أمّ المسجد الأقصى المبارك مئات المواطنين من مدينة القدس المحتلة والداخل الفلسطيني المحتل عام 1948م للمشاركة في إحياء الذكرى العطرة لمولد النبي الأكرم محمد صلى الله عليه وسلم.
وشهدت باحات وساحات وأروقة ومُصليات المسجد الأقصى المبارك وجوداً ملحوظاً، وعقدت حلقات لعدد من الدعاة الذين قاموا بتلاوة قصة المولد النبوي الشريف والعبر المستوفاة منها.
وأقامت دائرة الأوقاف الإسلامية احتفالها السنوي بهذه المناسبة، تخلله كلمات لكل من: الشيخ عبد العظيم سلهب رئيس مجلس الأوقاف، والشيخ عزت دوفش من مديرية الوعظ والإرشاد، والدكتور الشيخ خالد الغزاوي، والشيخ خالد جمعة، وتولى عرافة الحفل الشيخ يوسف أبو سنية خطيب المسجد الأقصى المبارك، كما شاركت في الاحتفال فرقة الأناشيد الدينية لبيت المقدس.
وبدأ الاحتفال بتلاوة آيات من القرآن الكريم، ألقى بعدها الشيخ عبد العظيم سلهب كلمة قال فيها: "تأتي ذكرى المولد هذه الأيام بعد أن نفذت آلة الحرب الإسرائيلية جرائمها في غزة، فقتلت المئات وجرحت الآلاف وشردت شعباً كاملاً في العراء تحت سمع العالم وبصره، ولكن شعب غزة الأبي صمد في وجه العدوان، وأثبت للمعتدي بأن إرادة هذا الشعب لا يمكن أن تقهر".
وأكد الشيخ سلهب أن الهجمة على مدينة القدس تتفاقم، لافتاً إلى الأنفاق التي حفرتها وتحفرها سلطات الاحتلال مند استكمال احتلالها للمدينة المقدسة عام 1967 في ازدياد، وشملت البلدة القديمة والمنطقة الواقعة حول المسجد الأقصى وتحت أساساته وفي بلدة سلوان، وقد أدت هذه الحفريات إلى انهيارات في المدارس الأثرية التاريخية على طول الجدار الغربي للمسجد، وهي اليوم تزعزع مبنى مسجد سلوان وعين سلوان وتهدم درجاً أثرياً تاريخياً في تلة سلوان وتهدم أحد صفوف مدرسة سلوان التابعة للوكالة.
وأضاف: "كذلك الهجمة الاستيطانية تزداد، فتوسيع المستوطنات أصبح يحتل المكان البارز في وسائل الإعلام المختلفة، وأوامر الهدم توزع بالمئات على المواطنين في مختلف أحياء المدينة المقدسة والتهديد بطرد المقدسيين من بيوتهم، إضافة إلى محاولات انتهاك حرمة المسجد الأقصى من قبل المستوطنين تحت حماية أذرع "الأمن الإسرائيلية"، وتستمر محاولات سلطات الاحتلال للسيطرة على إدارة المسجد الأقصى وعرقلة أعمال الترميم، والعالم كله لا يحرك ساكنا لوقف هذه الجرائم البشعة.
وأكد أن إرادة الشعب الفلسطيني ستبقى أقوى من مؤامرات التشريد والهدم، وستنتصر على مخططات التهويد والعزل، كما سيثبت أبناء مدينة القدس في مدينتهم ومقدساتهم وعلى رأسها الأقصى الذي هو جزء من عقيدتنا وهو بكل ساحاته وأسواره ومصلياته فوق الأرض وتحت الأرض مسجد إسلامي للمسلمين وحدهم وليس لغير المسلمين أي حق فيه.
وقال: "في ذكرى المولد الشريف يجب أن نتأسى بصاحب هذه الذكرى العطرة في كل حركة وسكنة من شؤون حياتنا، وأن يكون هديه وإرشاده صلى الله عليه وسلم البوصلة التي نهتدي بها في حل مشاكلنا". وشدد على ضرورة جعل ذكرى المولد النبوي منارة تعيد الأمة إلى رشدها وتنقذها من ضعفها وتدفعها إلى التمسك بشريعة ربها وتحكيمها في شؤون حياتها لتحقق الفوز بخيري الدنيا والآخرة.
أخوكـ أبو عكرمة ــم